قصر الأصدقاء
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة: يرجي التكرم بتسجيل الدخول إذا كنت عضو معنا أو التسجيل إن لم تكن عضو وترغب في الانضمام إلى أسرة المنتدى سنتشرف بتسجيلك و شكرا
إدارة المنتدى


قصر الاصدقاء الافضل فى التعليم والتعلم  
الرئيسيةبوابة الأصدقاءالأعضاءالتسجيلدخول
المواضيع الأخيرة
» موضوع خاص ب اسماء
من طرف الفتاك الثلاثاء أكتوبر 24, 2017 7:31 pm

» درس حل مشكلة ظهور الكتابة بشكل غير دقيق (غير واضح)
من طرف Abo Amjad الأربعاء يوليو 29, 2015 8:19 pm

» مسابقة لجميع الاعضاء
من طرف خواطرالروح الأربعاء ديسمبر 31, 2014 12:11 pm

» وين التفاعل يا اعضــــــــــــــــــــــــــاء النـــــــــــــــــــادي
من طرف خواطرالروح الثلاثاء ديسمبر 30, 2014 10:42 pm

» كل واحد يختار هدية
من طرف خواطرالروح الثلاثاء ديسمبر 30, 2014 10:39 pm

» وطن حتى مماتي
من طرف عز العرب الأحد نوفمبر 30, 2014 6:36 pm

» ﺎﻧﺘﻰ ﻛﻞ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﺍﻧﺘﻰ ﻣﺤﺒﻮﺑﺘﻲ
من طرف عز العرب الأحد نوفمبر 30, 2014 6:36 pm

» حبيبتـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــى
من طرف عز العرب الأحد نوفمبر 30, 2014 6:35 pm

» لك انت
من طرف عز العرب الأحد نوفمبر 30, 2014 6:34 pm

» ابتسمي
من طرف عز العرب الأحد نوفمبر 30, 2014 6:32 pm


شاطر | 
 

 فقط دقيقة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أسماء 475
مديرة المنتدى
مديرة المنتدى
avatar

انثى
عدد المساهمات : 1390
نقاط : 7544
السٌّمعَة : 16
تاريخ التسجيل : 16/04/2013
الموقع : the-best-for-ever.forumalgerie.net
الساعه الان :

مُساهمةموضوع: فقط دقيقة   الخميس مارس 13, 2014 6:50 pm


بقلم محمد عبد الوهابجسري 


كنت أقف في دوري على شباك التذاكرلأشتري بطاقة سفر في الحافلة إلى مدينة أخرى تبعد حوالي 330 كم، وكانت في الدورأماميسيدة ستينية قد وصلت إلى شباك التذاكر وطال تحاورها مع الموظفة التي قالتلها في النهاية: الناس ينتظرون، أرجوكِ تنحّي جانباً. فتراجعت المرأةخطوة واحدة لتفسح لي المجال، وقبل أن أشتري بطاقتي سألت الموظفة عنالمشكلة، فقالت لي بأن هذه المرأة معها ثمن بطاقة السفر وليس معها يوروواحد قيمة بطاقة دخول المحطة، وتريد أن تنتظر الحافلة خارج المحطة وهذاممنوع. قلتُ لها: هذا يورو وأعطها البطاقة. وتراجعتُ قليلاً لأعطيُالسيدة مجال لتعود إلى دورها بعد أن نادتها الموظفةمجدداً

اشترت السيدة بطاقتها ووقفت جانباًوكأنها تنتظرني، فتوقعت أنها تريد أن تشكرني، إلا أنها لم تفعل، بلانتظرتْ لتطمئن إلى أنني اشتريت بطاقتي وسأتوجه إلى ساحة الانطلاق، فقالتلي بلهجة أمر: احمل هذه... وأشارت إلىحقيبتها.

كان الأمر غريباً جداً بالنسبة لهؤلاءالناس الذين يتعاملون بلباقة لا مثيل لها
بدون تفكير حملت لها حقيبتهاواتجهنا سوية إلى الحافلة، ومن الطبيعي أن يكون مقعدي بجانبها لأنها كانتقبلي تماماً في الدور

حاولت أن أجلس جهة النافذة لأتمتعبمنظر تساقط الثلج الذي بدأ منذ ساعةلكن السيدة منعتني و جلستْ هي من جهة النافذة دون أن تنطق بحرف،فرحتُ أنظر أمامي ولا أعيرها اهتماماً، إلى أن التفتتْ إلي وراحت تحدق في وجهي، وطالت التفاتتها نحوي دون أن تنطق بكلمة واحدة وأنا مستمر أنظر أمامي حتى بدأت أتضايق من نظراتها التي أشعر بها، فالتفتُإليها لأسألها

عندها تبسمتْ قائلة: كنت أختبر مدى صبركوتحملك.
صبري علىماذا؟ 
-على قلة ذوقي. أعرفُ تماماً بماذاكنتَ تفكر.
لا أظنك تعرفين ،وليس مهماً لي أنتعرفي
حسناً، سأخبرك لاحقاً، لكن باليمشغول بكيف أرد دينك.
لا يستحق الأمر اهتمامك فلا تشغليبالك
لكن لدي شيئا سأبيعك إياه الآن ، فهل تشتريه أم أعرضه على غيرك؟
هل تريديني أن أشتريه قبل أن أعرف ماهو؟ 
إنه حكمة! أعطني يورو واحداً لأعطيكالحكمة.
وهل ستعيدين لي اليورو إن لم تعجبنيالحكمة؟ 
لا، فالكلام بعد أن تسمعه لا أستطيعاسترجاعه، ثم إن اليورو الواحد يلزمني لأنني أريد أن أرد بهدَيني.
أخرجتُ من جيبي اليورو وناولته إياهاوأنا أمعن النظر في قسمات وجهها. لا زالت عيناها جميلتين تلمعان كبريق عينيشابة في مقتبل العمر، وأنفها الدقيق مع عينيها ينبئون عن ذكاء ثعلبي . مظهرها يدل على أنها سيدة متعلمة، لكني لم أرغب في أن أسألها عن شيء، فقد كنت على يقينأنها ستحدثني عن نفسها فرحلتنا لا زالت فيبدايتها
لكنها أغلقت أصابعها على هذه القطعة النقديةالتي فرحت بها كما يفرح الأطفال وقالت: أنا الآنمتقاعدة، كنت أعمل مدرّسة لمادة الفلسفة، جئت من مدينتي لأرافق إحدىصديقاتي إلى المطار. أنفقتُ كل ما كان معي إلا ما يكفي لأعود إلىبيتي، إلا أن سائق التاكسي أحرجني وأخذ مني يورو واحد زيادة، فقلت في نفسيسأنتظر الحافلة خارج المحطة، ولم أكن أدري أنه ممنوع. أحببتُ أن أشكركبطريقة أخرى بعدما رأيت شهامتك، حيث دفعت عني دون أن أطلب منك. الموضوعليس مادياً. ستقول لي بأن المبلغ بسيط، سأرد عليك بأنك سارعت لفعل الخيرودونما تفكير.
قاطعتُ المرأة مبتسماً: أتوقع بأنكستحكي لي قصة حياتك، لكن أين البضاعة التي اشتريتُها منكِ؟ أينالحكمة؟ 
ردت:
"فقط دقيقة". 
أجبت: - سأنتظر دقيقة
لا.. لا.. لا تنتظر. "فقط دقيقة".هذه هي الحكمة
لم ا فهمشيئا!. 
لعلك تعتقد أنك تعرضتَ لعمليةاحتيال؟
ربما !!. 
سأشرح لك: "فقط دقيقة".، لا تنسَ هذهالكلمة. في كل أمر تريد أن تتخذ فيه قراراً، عندما تفكر به وعندما تصلإلى لحظة اتخاذ القرار أعطِ نفسك دقيقة إضافية، ستين ثانية. هل تعلم كممن المعلومات يستطيع دماغك أن يعالج خلال ستين ثانية؟ في هذه الدقيقةالتي ستمنحها لنفسك قبل إصدار قرارك قد تغير أمورا كثيرة، ولكنبشرط.
وما هوالشرط؟ 
-أن تتجرد من نفسك، وتُضع في عقلكوفي قلبك جميع القيم الإنسانية والمثل الأخلاقية دفعة واحدة، وتعالجهامعالجة موضوعية ودون تحيز، فمثلاً: إن كنت قد قررت بأنك صاحب حق وأنالآخر قد ظلمك فخلال هذه الدقيقة وعندما تتجرد عن نفسك ربما تكتشف بأنالطرف الآخر لديه حق أيضاً، أو جزء منه، وعندها قد تغير قرارك تجاهه. إنكنت نويت أن تعاقب شخصاً ما فإنك خلال هذه الدقيقة بإمكانك أن تجد لهعذراً فتخفف عنه العقوبة أو تمتنع عن معاقبته وتسامحه نهائياً
-دقيقةواحدة بإمكانها أن تجعلك تعدل عن اتخاذ خطوة مصيرية في حياتك لطالمااعتقدت أنها هي الخطوة السليمة، في حين أنها قد تكون كارثية. دقيقة واحدةربما تجعلك أكثر تمسكاً بإنسانيتك وأكثر بعداً عن هواك. دقيقة واحدة قدتغير مجرى حياتك وحياة غيرك، وإن كنت من المسؤولين فإنها قد تغير مجرىحياة قوم بأكملهم... هل تعلم أن كل ما شرحته لك عن الدقيقة الواحدة لميستغرق أكثر من دقيقة واحدة؟

صحيح، وأنا قبلتُ بعدالة هذهالصفقة وحلال عليكِ اليورو
تفضل، أنا الآن أردُّ لك الدين وأعيدلك ما دفعته عني عند شباك التذاكر. والآن أشكرك كل الشكر على ما فعلتهلأجلي.
أعادت لي قطعة اليورو ثم تبسمتُ في وجههالأنتبه وهي تأخذ رأسي بيدهاوتقبل جبيني قائلة: هل تعلم أنه كان بالإمكان أن أنتظر ساعات دون حللمشكلتي، فالآخرون لم يكونوا ليدروا ما هي مشكلتي، وأنا ما كنتُ لأستطيعأن أطلب واحد يورو من أحد.
حسناً، وماذا ستبيعيني لو أعطيتك مئةيورو؟ 
سأعتبره مهراً وسأقبل بكزوجاً.
علتْ ضحكتُنا في الحافلة وأنا أريد النهوض ومغادرة مقعدي وهي تمسك بيدي قائلةاجلس، فزوجي متمسكبي وليس له مزاج أن يموت قريباً!
وأنا أقول لها: "فقط دقيقة". ... "فقط دقيقة".
لم أتوقع بأن الزمن سيمر بتلك السرعة. كانتتلك الرحلة من أكثر رحلاتي سعادة، حتى إني شعرت بنوع من الحزن عندماغادرتْ الحافلة عندما وصلنا إلى مدينتها منتصف الطريقتقريباً
قبل ربع ساعة من وصولها حاولتْ أن تتصلمن جوالها بابنها كي يأتي إلى المحطة ليأخذها، ثم التفتتْ إليّ قائلةعلى ما يبدو أنه ليس عندي رصيد. فأعطيتها جوالي لتتصل. المفاجأة أنني بعدمغادرتها للحافلة بربع ساعة تقريباً استلمتُ رسالتين على الجوال، الأولىتفيد بأن هناك من دفع لي رصيداً بمبلغ يزيد عن 10 يورو، والثانية منهاتقول فيهاكان عندي رصيد في هاتفي لكنني احتلتُ عليك لأعرف رقم هاتفكفأجزيكَ على حسن فعلتك. إن شئت احتفظ برقمي، وإن زرت مدينتي فاعلم بأن لكفيها أمّاً ستستقبلك. فرددتُ عليها برسالة قلت فيها: عندما نظرتُ إلىعينيك خطر ببالي أنها عيون ثعلبية لكنني لم أتجرأ أن أقولها لك، أتمنى أنتجمعنا الأيام ثانية، أشكركِ على الحكمة واعلمي بأنني سأبيعها بمبلغ أكبربكثير

"فقط دقيقة".... حكمة أعرضها للبيع، فمنيشتريها مني في زمن نهدر فيه الكثير.. الكثير من الساعات دونفائدة؟ 


للفائدة مع التحية

المصدر : منتدى قصر الاصدقاء


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://the-best-for-ever.forumalgerie.net
 
فقط دقيقة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
قصر الأصدقاء :: الأقسام العامة :: قسم المواضيع العامة-
انتقل الى: